ندوة دولية افتراضية تبحث الوعي الجمعي والمواطنة البيئية وتدعو للانتقال من المعرفة إلى السلوك
بحثت ندوة علمية دولية افتراضية واقع الوعي البيئي في المنطقة العربية، مؤكدةً أهمية الانتقال من المعرفة النظرية إلى التمكين السلوكي، وتعزيز مفاهيم المواطنة البيئية بوصفها مدخلًا أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة وإعادة بناء الهوية البيئية في المجتمعات العربية.
جاء ذلك خلال ندوة علمية دولية افتراضية نظّمها منتدى الفكر العربي بالشراكة مع مؤسسة BRC العلمية الدولية، وجمعية استشراف المستقبل للحقوق البيئية والعدالة المناخية، وبالتعاون مع عدد من الجامعات والمؤسسات العلمية العربية والدولية، بعنوان: "منظومة الوعي الجمعي والمواطنة البيئية في المنطقة العربية.. استراتيجية الانتقال من المعرفة النظرية إلى التمكين السلوكي وإعادة بناء الهوية المستدامة".
وفي الجلسة الافتتاحية، أكد الأستاذ مروان المعايطة، محامٍ ومستشار قانوني– الأردن، أهمية تعزيز دور الشباب في القضايا البيئية والقانونية، مشددًا على ضرورة ترسيخ مفاهيم المواطنة البيئية وتعزيز التكامل العربي في مواجهة التحديات المناخية.
ومن جهته، قدّم الدكتور ميثاق الضيفي، رئيس مؤسسة BRC العلمية الدولية – العراق، رؤية نقدية لواقع الوعي البيئي في المنطقة، مشيرًا إلى أن الإشكالية لم تعد نقصًا في المعرفة، بل تكمن في الفجوة بين الوعي والممارسة، حيث تتحول المعرفة إلى عبء دون أن تُترجم إلى سلوك فعلي، مؤكدًا أن التحديات المناخية باتت واقعًا يفرض استجابات عملية.
وشددت الدكتورة نيرمين البورنو، مديرة مركز بيلر للبحث العلمي – تركيا/بريطانيا، على أهمية التعاون العلمي الدولي في مجالات البيئة والعدالة المناخية، مؤكدةً ضرورة تعزيز الشراكات البحثية العابرة للحدود.
بدوره، أكد الدكتور علي الحموري، رئيس جمعية استشراف المستقبل للحقوق البيئية والعدالة المناخية – الأردن، أهمية تطوير الأطر القانونية البيئية وتعزيز العدالة المناخية، باعتبارها ركيزة أساسية لحماية الموارد الطبيعية وضمان حقوق الأجيال القادمة.
وفي الجلسة التي ترأستها الدكتورة هبة رجب، دكتورة القانون المدني في جامعة بني سويف - مصر، ناقش المشاركون مجموعة من المحاور المتخصصة، حيث تناولت الأستاذة الدكتورة منى غبولي من كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة محمد لامين دباغين سطيف 2 - الجزائر، دور المواطنة البيئية في تحقيق التنمية المستدامة.
فيما استعرض الأستاذ الدكتور المساعد سمير عفيفي من قسم الهندسة البيئية في جامعة سكاريا بتركيا، مفهوم الاقتصاد الدائري وإدارة النفايات بوصفها مدخلًا لتحقيق الاستدامة.
كما بحثت الدكتورة نادية مومو من كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة مولود معمري تيزي وزو - الجزائر، الحوكمة القانونية للموارد البيئية في ظل التحديات المناخية، في حين تناولت الدكتورة سارة زرقوط من كلية العلوم الاقتصادية في جامعة سكيكدة - الجزائر، دور الهيدروجين الأخضر في إعادة تشكيل القيمة البيئية ضمن مقاربة سلوكية.
واستعرض الأستاذ مصطفى بنرامل، الخبير البيئي ورئيس جمعية المنارات الإيكولوجية – المغرب، أهمية التربية البيئية في تعزيز السلوك المسؤول من خلال تطبيقات ميدانية.
هذا، ويذكر أنه جرى نقاش موسع بين الحضور والمشاركين حول أهمية دعم السياسات البيئية القائمة على الوعي والسلوك المجتمعي، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة في المنطقة العربية.